السيد عميد الدين الأعرج

148

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : الخلاف هنا كما تقدّم . قوله رحمه الله : « ولو قال : على من انتسب إليّ لم يدخل أولاد البنات على رأي » . أقول : خالف السيد المرتضى ( 1 ) رحمه الله في ذلك ، وتبعه ابن إدريس ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو شرط إخراج بعضهم بصفة أو ردّه بها جاز ، كقوله : من تزوّج منهم فلا نصيب له ، فلو تزوّجت سقط نصيبها ، فإن طلَّقت عاد وإن كان رجعيا على إشكال » . أقول : ينشأ من أنّها بالطلاق صارت موصوفة بالصفة المقتضية ، لدخولها في الوقف ، أعني كونها ليس لها زوج . ومن كون الرجعية بحكم ذات البعل ، لوجوب الإنفاق والتوارث وغير ذلك . قوله رحمه الله : « وإذا وقّف على الفقراء - إلى قوله : - والأقرب انّه لا يجوز الدفع إلى أقلّ من ثلاثة » . أقول : الوقف على الفقراء ينصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ، ولا يلزم تتبّع الغائب منهم ، بل يجوز الدفع إلى غير الغائب . وهل يجوز أن يعطى أقلّ من ثلاثة إذا لم يكن في البلد أزيد منهم ؟ الأقرب المنع ، لأنّ الجمع لا يصدق على أقلّ من ثلاثة .

--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى « المجموعة الرابعة » : ص 328 . ( 2 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 158 .